صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

469

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

الفحاص عن العنوانات المطابقة للحقائق والمعنونات فالنار مثلا مرة في حسه المشترك ومرة في خياله ومرة في عقله التفصيلي ومرة في عقله البسيط الإجمالي كما هو شأن الحكيم المطابق وضعه للطبع على ما عرفوا الحكمة بأنها صيرورة الإنسان عالما عقليا مضاهيا للعالم العيني والنار العقلية أحق بإطلاق النار عليها من هذه النار لأن - المادة لا يمكن أن يحمل النار الأزلية الأبدية اللامكانية اللازمانية وبالجملة - المجردة والإنسان يحملها وهذا بعلاوة وجودها بنظيرتها التي هي الصفراء كنظائر - العناصر الأخرى وقس عليها الأشياء الأخرى في هذه المراتب الأربع وأن كلا - في الحقيقة ذلك الشيء خصوصا وجوده العقلي بكلا قسميه ولهذا قالوا في التعريف - المذكور عالما عقليا فالإنسان بالفعل كل الأنواع بنحو أعلى وبمصداق واحد وهذا آية مقام الكثرة في الوحدة فانظر إذا قلنا الإنسان كل الأنواع ما أردنا أن مجموع - الأنواع متفرقة أو منضمة هو الإنسان فإنها عين الكثرة التي لم تناد إلى وحدة فكيف يكون نوعا واحدا طبيعيا ، نعم هي مقام الوحدة في الكثرة للإنسان وبهذه الاعتبار آية الوحدة في الكثرة لله تعالى « 1 » أعني مقام ظهوره في المظاهر في كل بحسبه " أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ « 2 » أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها " . قوله ( ص 48 ، س 8 ) : « فالمسلوب عنه ليس الا تطورات الأشياء . . . » كأنه قيل وإذ لا سلب فيه تعالى فكيف يصدق الصفات السلبية عليه تعالى فأجاب

--> ( 1 ) - قوله والانسان الجامع للكل ان ما ذكره ( قده ) انما يستقيم على طريقة الحكماء واما على طريقة أهل الله لما كان مرتبا بداية الانسان مقام اتحاده مع الاسم الأعظم بل يكون بوجه عين فيض المقدسي وبه يتعين الأسماء والصفات وهو بنفسه يظهر بصور التعينات ويتجلى في الأذهان واعلى مشاعر الانسان العقل السيار في ديار المرسلات وبناءا على ما ذكرناه أن ديار المرسلات واما فيها انما حصلت من تجليات الانسان الكامل ( 2 ) - س 13 ، ى 18 قوله ( ص 13 ، س 10 ) : « »